الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

258

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

كان فصيح اللسان ، كثير الحزن والبكاء ، لم يُرى ضاحكاً أو مازحاً . وكان يعظ الناس ويرغبهم بالآخرة ويزهدهم في الدنيا . روى عن الأعمش أنه كان يقول : ما زال الحسن يعتني بالحكمة حتى نطق بها ، وسمعه آخر وهو يعظ فقال : لله دره أنه لفصيح إذا لفظ ، فصيح إذا وعظ . وكان الحسن دائم الحزن كثير البكاء ، مطالباً نفسه بالحقائق ، بعيداً عن التصنع ، لا يظهر التقشف وإن كان بادياً عليه ، ولا يدع التجمل ، ولا يمتنع من لبس جيد الثياب ولا يتخلف عن مواكلة الناس ، ولا يتأخر عن إجابة الداعي إلى الطعام . كراماته كان كثير الكرامات ، وكان يصلي الصلوات الخمس بمكة وهو بالبصرة تطوى له الأرض فهو من أهل الخطوة . ولما بلغه قتل الحجاج للتابعي الجليل سعيد بن الجبير ، قال : اللهم يا قاصم الجبابرة ، اقصم الحجاج ، فما بقي إلا ثلاثاً حتى وقع في جوفه الأكلة والدود ، فمات . وفاته انتقل إلى عالم الشهود عام 110 ه « 1 » . 368 - الشيخ الحسن الترابشتي اسمه فضل الله الحسن . لقبه الترابشتي . أخباره فقيه .

--> ( 1 ) - المصادر : ابن الجوزي - الرسائل النادرة / الحسن البصري ص 16 14 . - الشيخ أبي عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 252 . - ابن الجوزي صفة الصفوة ج 3 ص 155 . - الشيخ يوسف النبهاني جامع كرامات الأولياء - ج 1 ص 389 . - أحمد بن محمد الصديق الغماري علي بن أبي طالب امام العارفين أو البرهان الجلي في تحقيق انتساب الصوفية إلى علي - ص 24 ، ص 220 181 - د . عبد القادر محمد الفلسفة الصوفية في الإسلام ص 161 154 .